ابن أبي الحديد
10
شرح نهج البلاغة
( 227 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام كلم به عبد الله بن زمعة ، وهو من شيعته ، وذلك أنه قدم عليه في خلافته يطلب منه مالا ، فقال عليه السلام : إن هذا المال ليس لي ولا لك ، وإنما هو فئ للمسلمين ، وجلب أسيافهم ، فان شركتهم في حربهم ، كان لك مثل حظهم ، والا فجناة أيديهم لا تكون لغير أفواههم . * * * الشرح : [ عبد الله بن زمعة ونسبه ] هو عبد الله بن زمعة ، بفتح الميم ، لا كما ذكره الراوندي ، وهو عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي . كان الأسود من المستهزئين الذين كفى الله رسوله أمرهم بالموت والقتل ، وابنه زمعة ابن الأسود ، قتل يوم بدر كافرا ، وكان يدعى زاد الركب ، وقتل أخوه عقيل بن الأسود أيضا كافرا يوم بدر ، وقتل الحارث بن زمعة أيضا يوم بدر كافرا ، والأسود هو الذي سمع امرأة تبكي على بعير تضله بمكة بعد يوم بدر ، فقال : أتبكي أن يضل لها بعير * ويمنعها من النوم الهجود ( 1 )
--> ( 1 ) الأبيات في ديوان الحماسة - بشرح المرزوقي 2 : 873 .