فوزي آل سيف
2
الإمام المهدي : عدالة منتظرة ومسسؤولية حاضرة
جواب: نعم. من كان يعتقد أنها في غير محلها فلا ينبغي له أن ينفق ساعة فيها، ولا يصرف ريالا في موضعها. وأما من كان يعتقد بفائدتها ونفعها فلا بد أن يفعل ذلك! لا سيما وأن لكل كاتب (أو خطيب) محيطه الذي يؤثر فيه، وقد لا يؤثر فيه غيره! لأسباب جغرافية أو بيانية في طريقته أو حتى شخصية حيث يتأثر بعض الناس بشخص أكثر مما يتأثرون بغيره.. وهذه الدائرة والمحيط من التأثير تنتظر إنتاج الشخص من خطاب وكتاب وغير ذلك، فينبغي أن يتحمل مسؤوليته في ذلك. وبعد هذا الحوار المتخيل: اعتقد أن من طرق الشيطان في منع الانسان من العمل، إذا فشل في نهيه عن أصل العمل بشكل مباشر، أنه يطلب منه مواصفات استثنائية أو تعجيزية لا لأجل أن يأتي بها العامل، فلا يهم الشيطان ذلك، وإنما لكي يعجزه عن الاتيان بها.. فإذا كان يريد أن ينفق مقدار بسيطا من المال شكك الشيطان في فائدته! واقترح عليه أن يجمعه عنده حتى يكون (شيئا كثيرا)! فإذا أخره عن الخير ففي التأخير آفات! ولكل حادث حديث! وإذا أراد أن يقوم أول الليل مثلا للعبادة! (أقنعه) الشيطان أن وقت العبادة الأمثل هو قبل الفجر، وتركه لينام إلى أن تطلع الشمس!! وإذا أراد الكتابة وهذا لعله خاص بالكتاب والعلماء ومن يشابههم، (ألقى) الشيطان إليه فكرة (إما أن تكتب شيئا يسوى أو لا تكتب شيئا!!) وهكذا يجعله يلقي القلم من يده، والنتيجة أنه لا يكتب شيئا! لقد رأينا العلماء الذين خلفوا تراثا من الكتابة والعلم، بدأوا من أوائل حياتهم بما يتيسر لهم، ولذلك اختلفت كتابتهم بين أول كتبهم وآخرها، ولولا أنهم بدأوا لما انتهوا إلى كتاباتهم المعتبرة، ولذلك أنصح اخوتي العلماء والخطباء ومن يشاكلهم إلى المبادرة في أن يخلفوا بعدهم (ورقة علم) تكون نافعة لهم في أخراهم، ومفيدة لمن يقرأها بعدهم. وهذه الصفحات التي بين يديك أخي القارئ ـ أختي القارئة هي من نماذج (فاتقوا الله ما استطعتم) ولعلها تأتي بجديد أو لا تأتي، لكني أرجو منها الثواب والأجر، هي بمثابة وسيلة تقرب لمن كتبت حول بعض شؤونه، إمام زماننا وولي عصرنا الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف.. أسأل الله أن يجعل فيها الأجر لمن شارك من الإخوة والأخوات في تحريرها، ولوالدي ولأهلي ولمن يقرأها.. فوزي بن المرحوم محمد تقي آل سيف 11/ شعبان / 1441 تاروت ـ القطيف الإمام المهدي في سطور تعريفية اسمه : الإمام محمد بن الحسن عليه السلام كنيته : أبو القاسم ( وهي نفس كنية رسول الله ). وفي الذاكرة الشعبية الشيعية ( أبو صالح ) والده ونسبه : الإمام الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام . جده لأمه : رسول الله صلى الله عليه وآله حيث أنه من التاسع من ولد الحسين وأمه فاطمة بنت النبي .