فوزي آل سيف
67
رجال حول أهل البيت
وقال في حق أبي الخطاب رأس تلك الحركة: على أبي الخطاب لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فأشهد بالله أنه كافر فاسق مشرك وأنه يحشر مع فرعون، في اشد العذاب غدوا وعشيا. وفي مقابل ذلك شهدت تلك الأيام تفشي فكرة الزندقة: كان لانتشار ترجمة الكتب من جهة، والتوسع غير المبرمج في الفتوح وعدم وجود إجابات فكرية على الكثير من الأسئلة التي طرحت.. أثر في انتشار فكر الزندقة.. ولم ينفع في ذلك أن قام بنو العباس بتعيين شخص باسم صاحب الزنادقة يقتل من قيل إنه زنديق.. في ذلك. وإنما كان ينبغي مواجهتهم فكريا. هذا أبو شاكر الديصاني يسأل الإمام: ما الدليل على أن لك صانعا؟ قال: وجدت نفسي لا تخلو من إحدى جهتين: إما أن أكون صنعتها أنا أو صنعها غيري، فإن كنت صنعتها، فلا أخلو من أحد معنيين، إما أن أكون صنعتها وكانت موجودة فقد استغنيت بوجودها عن صنعتها، وإن كانت معدومة فإنك تعلم أن المعدوم لايحدث شيئا، فقد ثبت المعنى الثالث: أن لي صانعا وهو رب العالمين ثار في أيام الأمويين عمّه زيد بن علي بن الحسين، «ولو ظفر لوفى» وكان زيد يتمتع بتأييد الإمام الصادق الخفي، كما ثار في أيام العباسيين محمد بن عبد الله (النفس الزكية)، وأخوه إبراهيم. رفض الإمام الصادق عليه السلام المشاركة المباشرة في الثورات، كما رفض استدراج قادة العباسيين ولو كان بعضهم قد عرض عليه ذلك بحسن نية، وذلك لأن تقييمه للظرف والرجال كان (ما أنت من رجالي ولا الزمان زماني) وأثبت جريان الأحداث فيما بعد صواب ذلك التقييم. كان الامام الصادق بالرغم من الموقف العدائي الذي وقفته السلطات الحاكمة