فوزي آل سيف
49
رجال حول أهل البيت
بنفسه حين ضن الناس، ناشرا مظلومية أهل البيت وحقانية توجهاتهم، وناعيا على ظالميهم، محفزا الناس للثورة عليهم، والثأر لشهداء آل الرسول. وكان لسانه أمضى من السنان، وشعره أقوى من العاصفة، إنه عندما يرفع شعاره، يتبعه المظلومون والمضطهدون لأنهم يجدون فيه ضميرا يشعر بإحساسهم، ولسانا يتكلم عنهم ها هو يعبر عن شعور الألوف من الناس الذين وجدوا بني أمية قد سلوا سيف البغي القاطع على أولياء الله الصادقين، و (قاموا يخضمون مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع) مع صنائعهم ومرتزقتهم. فقل لبني أمية حيث كانوا وإن خفت المهند والقطيعا أجاع الله من أشبعتموه وأشبع من بجوركم أجيـعا ولذلك كان من الطبيعي أن ينال الشهادة، فالشهادة ليست إلا ميراث هؤلاء الرجال.. لقد تنبه الحكام الأمويون إلى الدور الاستثنائي الذي كانت هاشميات الكميت تقوم به في حشد ولاء الناس لأهل البيت، وفي تركيز وعي الناس بقضية الإمامة، وفي تحطيم الهيكل الذي صنعه الأمويون عنه الناس، تحطيم ذلك بإيجاد مقارنات بين صفات الطهر في أهل البيت وفي نقيضها لدى بني أمية، لقد كان يصرخ: ساسة لاكمن يرى رعية النا س سواء ورعيـة الأنعام لا كعبد المليك أو كوليـد أو كسليمان بعد أوكهشام