فوزي آل سيف

46

رجال حول أهل البيت

بني هاشم رهط النبي فإنني بهم ولهم أرضى مرارا وأغضب قال: لله درك يا بني أصبت فأحسنت إذ عولت عن الزعانف والأوباش، إذا لا يصرد سهمك ولا يكذب قولك، ثم أكمل قائلا: خفضت لهم مني جناح مودة إلى كنف عطفاه أهل ومرحب وكنت لهم من هؤلاء وهؤلاء محبا على إني أذم وأغضب وأرمى وأرمي بالعداوة أهلها وإني لأوذى فيهم وأؤنب وأمام هذه المعاني الجادة الملتزمة، والسبك المتين الرائع قال الفرزدق: - يا ابن أخي أظهر ثم أظهر ! وكد الأعداء فأنت والله أشعر من مضى وأشعر من بقي! [23]. وما أن أذاع الكميت هاشمياته حتى انطلق نجما محلقا في سماء أفضل الشعراء وحتى تحولت إلى (حديث الناس) فالهاشميون وأنصار أهل البيت وجدوا فيها تبويبا لطيفا لحججهم فيما يرتبط بأمر الإمامة، وأعداء الحكم الأموي اكتشفوا فيها كنز تعبئة ثورية، بل روى بعضهم قائلا: أدركت الناس بالكوفة من لم يرو.

--> 23 مروج الذهب 3/ 243.