فوزي آل سيف
345
رجال حول أهل البيت
قوة القلب والشجاعة، فبالرغم من أنهم يقومون بمهمة التغيير العالمي الكبرى، ويواجهون بالتالي معسكر الفساد كله صفا واحدا، إلا أن ذلك، لا يخيفهم بل إن قلوبهم وحماسهم (أشد من الجمر).. ولا شك أن لوجودهم في صف الإمام الحجة يكسبهم قوة فوق قوتهم ذلك أنه:(إذا قام قائمنا كان الرجال من محبينا أجرأ من سيف وأمضى من سنان) وكأن الأنصار هؤلاء ينتظرون خروج القائد إذ لا حركة كاملة لهم بدونه» فإذا هز رايته لم يبق مؤمن إلا صار قلبه أشد من زبر الحديد»، ومع ملاحظة التعبير الكنائي الذي يوجد في الرواية، يمكن لنا معرفة ما لوجود الإمام من الأثر النفسي والمعنوي الهائل في قلوب المؤمنين، فإنه «يضع يده على رؤوس العباد فلا يبقى مؤمن إلا صار قلبه أشد من زبر الحديد). التميز الروحي والعبادي، إذ أن المهمة بقدر ما هي ثقيلة وصعبة فإن الزخم العبادي، والارتباط بالله ينبغي أن يكون بنفس المستوى، فإذا كان المطلوب (أسد بالنهار) فلا بد أن يكونوا (رهبان الليل). وأما طاعتهم لقائدهم، فإنهم فيها (أطوع من الأمة لسيدها)، وأنهم لعمق إيمانهم به، يتمسحون بسرج الإمام ويتبركون به، ويحفون به ويفدونه بأنفسهم، وإذا ما أراد شيئا فإنهم يسارعون إلى تنفيذه. وإذا كان الشعار لدى كل جماعة يختصر اهتماماتها، ودوافع حركتها فإن شعار أصحاب الإمام الحجة، والرمز بينهم هو «أمت، أمت» و» يالثارات الحسين عليه السلام »، فالأول هو شعار الرسول في غزواته، بينما الثاني هو عنوان الثورات العلوية المواجهة لحكومات الجور والطغيان، على امتداد التاريخ.