فوزي آل سيف

342

رجال حول أهل البيت

«بسم الله الرحمن الرحيم: يا علي بن محمد السمري أعظم الله أجر إخوانك فيك فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام. فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلا بعد إذن الله تعالى ذكره، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب، وامتلاء الأرض جورا، وسيأتي من شيعتي من يدعي المشاهدة ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم» [171]. وبعد ستة أيام اجتمع المؤمنون، في بيت علي بن محمد السمري حيث كانوا على موعد مع رحيل السفير الرابع، وسأله بعض الجالسين: من وصيك بعدك؟ فقال: لله أمر هو بالغه. يمر الزمان، وفي بطنه كل يوم جديد سيء، ذلك (فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير)، يجرب هذا الإنسان كل ما لديه من قدرة، وحيلة، ومن فكر أيضا، لكن لن يصلح آخر هذا الخلق إلا بما صلح به أولهم، فكما أنقذهم الله بنبيه محمد بعد الحيرة، وطول الأمد وقسوة القلوب، لن يتم لهم النجاة في الأخير إلا حين يأذن الله لوليه محمد وابن نبيه ليملأها عدلا، تماما كما أخبر النبي. «المهدي من ولدي، اسمه اسمي، وكنيته كنيتي، أشبه الناس بي خلقا وخلقا، تكون له غيبة وحيرة تضل فيها الأمم، ثم يقبل كالشهاب الثاقب يملؤها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا».

--> 171 المقصود بالدعاء المشاهدة هنا، المشاهدة مع ادعاء السفارة أو الوكالة المباشرة والخاصة، فمن يدعي هذا بعد السفراء الأربعة فلا إشكال في كذبه وافترائه. لا مطلق المشاهدة، إذ من الثابت أن كثيرا من العلماء والأولياء قد التقوا به عجل الله فرجه.