فوزي آل سيف

326

رجال حول أهل البيت

(بتعليبها) وإخفائها في زقاق السمن، ويوصلها إلى الإمام العسكري. وزاد الاعتماد على عثمان بن سعيد أيام الإمام العسكري نظرا لقرب غيبة الإمام المنتظرP وتحول القيادة إلى الشكل غير المباشر، لذلك كان الإمام العسكري دائم التأكيد عليه، فإضافة إلى ممارسته للوكالة تلك الفترة، فقد عينه إمام أربعين من كبار شيعته كوكيل عام ونائب عن الإمام، فقد اجتمع أربعون رجلا من شخصيات الشيعة آنئذ إلى الإمام العسكري، ليسألوه عن خليفته من بعده، فقال لهم الإمام مبتدئا: أخبركم بما جئتموني به؟! قالوا نعم: فقال جئتم تسألوني عن الحجة من بعدي ! قالوا: نعم فإذا غلام كان قطعة قمر أشبه الناس بأبي محمد. فقال (الإمام العسكري): هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوه ولا تتفرقوا فتهلكوا في أديانكم ألا وإنكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتى يتم له عمر. هذا وكان عثمان بن سعيد جالسا مع القوم، فاستطرد الإمام قائلا. فاقبلوا من عثمان ما يقوله وانتهوا إلى أمره واقبلوا قوله فهو خليفة إمامكم والأمر إليه[163]. ويشير أيضا إليه في رسائله إلى وكلائه الآخرين، لكي ينتهوا إلى قوله ويسمعوا منه، ففي كتابه إلى إسحاق النيسابوري أشار إليه أن لا يخرج من المدينة إلا بعد أن يلتقي بالعمري وأن يرتبط معه، خصوصا وأن كل المسائل

--> 163 الغيبة/217.