فوزي آل سيف

322

رجال حول أهل البيت

المؤمنين حين يشعرون أنهم تحت مراقبة إمام يشهد أفعالهم، فإنهم يقومون بما يعتقدون أنه يرضي الإمام من عمل.. ولعل تشبيه الأئمة لذلك بأن الإمام الغائب هو (كالشمس إذا جللتها السحب) تشبيه دقيق فهي وإن اختفت عن فئة من الناس في الأرض إلا أنها ظاهرة على آخرين، وهكذا الإمام فإنه وإن اختفى عن فئة من الناس، فإنه يظهر لفئة أخرى من الأولياء. بعدما يأذن الله له بالفرج، فيخرج، فإنه يقود ثورة عالمية يقضي فيها على مصادر الظلم والنفاق والفساد وآنئذ بشرى لهذه الأرض التي تكون قد (وأشرقت الأرض بنور ربها)، فتعم فيها الخيرات فالوعي والمعرفة تزداد (حتى أن المرأة لتقضي في بيتها بكتاب الله وسنة رسوله) و (يقسم المال صحاحا بالسوية ويملأ قلوب أمة محمد غنى ويسعهم عدله)، وتحتفل الأرض والسماء بمهرجان العدل العظيم فـ (ترسل السماء عليهم مدرارا، ولا تدع الأرض شيئا من نباتها إلا أخرجته) و (تزيد المياه في دولته، وتمد الأنهار، وتضاعف الأرض أكلها). وإذا كانت مشكلة الأمن في العالم اليوم هي الأولى، فإن في عصر الإمام المهديP (تخرج العجوزة الضعيفة من المشرق تريد المغرب، لا يؤذيها أحد). إن واجب المؤمنين في عصر الغيبة، الدعاء للإمام بالحفظ وتعجيل الفرج، والعمل على منهجه ومنهج آبائه، والاستعداد لظهوره، والتمهيد لدولته.