فوزي آل سيف
318
رجال حول أهل البيت
تنجح خطته، وكان من الطبيعي أن يتوجه إلى أبي سهل، لأنه لو صار معه، فإنه يستطيع استقطاب الكثيرين فأرسل إلى أبي سهل: إني وكيل صاحب الزمان وقد أمرت بمراسلتك وإظهار ما تريد من النصرة لك لتقوى نفسك ولا ترتاب في أمرك. فردّ عليه أبو سهل النوبختي مستهزءا به وساخرا منه إني أسألك أمراً يسيرا يخف عليك مثله في جنب ما ظهر على يديك من الدلائل والبراهين (!!) وهو أني رجل أحب الجواري وأصبو إليهن (!!) ولي منهن عدة أتحظاهن والشيب يبعدني عنهن وأحتاج أن أخضبه في كل جمعة وأتحمل منه مشقة شديدة لأستر عنهن ذلك وإلا انكشف أمري عندهن فصار القرب بعداً والوصال هجراً، وأريد أن تغنيني عن الخضاب وتكفيني مؤنته وتجعل لحيتي سوداء (!!) فإنني طوع يديك وصائر إليك وقائل بقولك، وداع إلى مذهبك، مع ما لي في ذلك من البصيرة ولك من المعونة!!. فلما سمع ذلك الحلاج منه، وعرف جوابه، علم أنه قد أخطأ في مراسلته وأمسك عنه ولم يرد إليه جوابا، ولم يرسل إليه رسولا، وصيره أبو سهل رضوان الله عليه أحدوثة وضحكة، عند كل أحد. وشهّر أمره عند الصغير والكبير [160].
--> 160 بحار الأنوار 51/ 370.