فوزي آل سيف

296

رجال حول أهل البيت

فراش الموت!!. ويبقى ثلة من الناس يتعالون على المشاكل اليومية والهموم الحياتية، ومهما تعقدت فهم يتكيفون معها، ولا ينسون في غمرة الحاضر أهداف المستقبل، لذلك يمرّ عليهم الزمان وقد استثمروه لصالحهم. إن التاريخ لا يتوقف أمام المشاكل الشخصية للأفراد، لأنه لا يخلو أحد من البشر من هذه المشاكل، ولكنه يمجد أولئك الرجال الذين يتجاوزون مشاكلهم فيصنعون شيئا في حياتهم ويصبحون (محطات).. فمن من البشر لم يواجه مشاكل؟ ولكن كم من هؤلاء تجاوزها، وبنى في دنياه مجدا وفي أخراه رفعة؟!. من هؤلاء الرجال، الفضل بن شاذان النيسابوري. فبالرغم من أنه كان عرضة لغضب الحاكمين العباسيين، لتشيعه، وتعرض كغيره لهذا النوع من المشاكل إلا أنه لم ينشغل بها عن دوره في تبليغ دين الله وثقافة أئمته. فقد طلبه عبد الله بن طاهر وبعد التحقيق معه طرده من بلده، وكان يجهد أن يجد عليه تهمة تبرر له ذلك، كسب فلان أو غيرها، إلا أن الفضل الذي كان واعياً لهذه المعادلة لم يترك له فرصة ذلك.. وهكذا نفي ابن شاذان عن بلده. إلا أنه لما كان قد رأى من الأئمة (الجواد- الهادي - والعسكري) فقد كان إناء علمه يفيض بما فيه، لذلك فقد كان محورا يجتمع أتباع أهل البيت حوله ويتحلقون حول سراج علمه، وكان الإمام العسكري يراقب هذه الظاهرة فيقول (إنني لأغبط أهل خراسان لمكان الفضل منهم)!!. وقد أثر أنه كتب كثر من مائة وثمانين كتابا، كان منها: ا. كتاب النقض على الإسكافي. 2. الرد على أهل التعطيل.