فوزي آل سيف
289
رجال حول أهل البيت
أيوب بن نوح بن درّاج النخعي إن أحببت أن تنظر إلى رجل من أهل الجنة فانظر إلى هذا (وأشار لأيوب بن نوح) الإمام الحسن العسكري لعمرو بن سعيد المدائني يلحظ المتتبع للتاريخ الإسلامي أن بعض العوائل والبيوت كانت- في الجملة- وغالبا في خط الفضيلة والتقوى ومارست أدوارا إيجابية في مقاطع مختلفة من حياتها.. وتوارث أبناؤها عن آبائهم وأجدادهم نصرة الحق ومقارعة الباطل. وهناك عوائل أخرى لم تجن سوى الذكر السيء، والسمعة النتنة،لا يذكرون إلا باللعن ولا يقرنون إلا بالإثم، فأبناؤها- على خطى آبائهم- هم المسارعون إلى كل منقصة، والمبادرون إلى كل خطيئة. ولهذا السبب- ربما- ندب الإسلام إلى الارتباط بأهل البيوت الصالحة لما يفرضه الانتساب إليها من نوع خاص من الأخلاق والعادات المتأصلة.. فهذا أمير المؤمنين على يوصي مالكا الأشتر في عهده المشهور: «وتوخ منهم- العمّال- أهل التجربة والحياء من أهل البيوتات الصالحة والقدم في الإسلام المتقدمة فإنهم أكرم أخلاقا، وأصح أعراضا، وأقل في المطامع إشراقا، وأبلغ في عواقب الأمور نظرا..» وفي موضع آخر يوصيه: (ثم الصق بذوي المروءات