فوزي آل سيف
264
رجال حول أهل البيت
علي بن جعفر الهماني وجد نفسه في سجن المتوكل العباسي بعد أن كان وكيلا للإمام الهادي عليه السلام . وما أدراك ما سجن المتوكل؟! لكن يكفيك قاعدة- عزيزي القارىء- ان قصور الحاكمين كلما زادت عدداً وعظمت بناء وزينة، فإن سجونهم تزيد وتسوء.. و إذا كان همّ الحاكم الجديد أن يبني له قصراً صيفياً و آخر شتوياً.. وثالث.. فإنه لا ينسى عموم الناس من (معروفه) فيزيد عدد سجونه، لتستوعب الزيادات الجديدة !. وهذا النوع من الحاكمين تنشط في قصورهم سوق التملق الكاذب والوشاية السياسية، فالذين لا يتقنون البيع في السوق الأولى التي تتطلب قدرة على نظم الشعر الجيد، فإنهم لا يحتاجون إلى كفاءة في السوق الثانية، يكفيهم مقدار ملائم من قلة الدين وموت الضمير، حتى يؤدوا هذه المهمة، فيحصلون على الثمن.. فلماذا يتعبون أنفسهم في ميدان الحياة، وساحة الكسب الحلال؟! حيث لا تأتي الأرزاق إلا بالجهد والعرق؟ لماذا يتعبون أنفسهم، مادامت هذه السوق قائمة على قدم وساق؟!.