فوزي آل سيف
260
رجال حول أهل البيت
إلى مجسمة. بينما بقي الواعون الورعون الذين كانوا إذا ازدحمت الفتن، وعصفت رياح الشك التجأوا إلى بر الأئمة الآمن.. ومنهم كان السيد عبد العظيم، فقد دخل على الإمام الهادي عليه السلام قائلا: - يابن رسول الله صلى الله عليه وآله إني أريد أن أعرض عليك ديني فإن كان- مرضياً ثبت عليه. فقال له الإمام: هات يا أبا القاسم. فقال: إني أقول إن الله تبارك وتعالى ليس كمثله شيء، خارج عن الحدين، حدّ الابطال وحدّ التشبيه، وأنه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر بل هو مجسم الأجسام ومصور الصور وخالق الأعراض والجواهر ورب كل شيء ومالكه وجاعله ومحدثه. وأن محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين، فلا نبي بعده إلى يوم القيامة وأن شريعته خاتمة الشرائع فلا شريعة بعدها إلى يوم القيامة. وأقول إن الإمام والخليفة وولي الأمر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم أنت يا مولاي. فالتفت إليه الإمام قائلاً: ومن بعدي الحسن ابني، فكيف للناس بالخلف من بعده؟. واستفسر عبد العظيم عن الحجة بعده قائلاً: وكيف ذاك يا مولاي؟!.