فوزي آل سيف
250
رجال حول أهل البيت
السلام [132]. نعم بعدما انتبه القميون إلى ذلك. وعرفوا أي خسارة اكتسبوها، قام رئيس قم وشخصها الأول أحمد بن محمد بن عيسى، ومعه جماعة من أهلها بالاعتذار إلى أحمد البرقي، وطلبوا منه العودة إلى قم، وممارسة نشاطاته الفكرية والعلمية في أجوائها. ومن مصنفاته أخذ من تأخر عنه من المصنفين وأرباب الجوامع. فقد أخذ الشيخ الصدوق من كتابه المحاسن، ما منه ألّف كتاب ثواب الأعمال، وعقاب الأعمال، وكتاب العلل.. وذات يوم وبينما كانت جنازة أحمد بن محمد بن خالد البرقي، على أكتاف محمولة رأى القميون رئيسهم أحمد بن محمد بن عيسى حافي القدمين ماشياً، وقد وضع العمامة عن رأسه، وهو يبكي.. ولم يكن ذلك العمل ردّ اعتبار لأحمد البرقي بعدما أخرج من قم فقط، بل كان رسالة اعتذار عملي من أحمد بن محمد بن عيسى، للبرقي أحمد.
--> 132 أصول الكافي 1/ 526.