فوزي آل سيف

214

رجال حول أهل البيت

المنافسون والأعداء مقدار علمهم إلى جنب علم الإمام الجواد وهو في سن الثامنة من العمر فوجدوا أنفسهم غرقى في بحر علمه الطامي، وحاول العباسيون إحراجه بمسائل صعبة يعدها قاضي القضاة يحيى ابن اكثم، فوجد نفسه في حضرة الإمام الجواد تلميذاً صغيراً لا حول له ولا طول. زوجه المأمون ابنته أم الفضل، ربما لكي يدرأ عن نفسه تهمة قتل الرضا عليه السلام كما يحتمل بعض المؤرخين وبقي في المدينة ينشر العلم والمعارف ا لإلهية. بعد وفاة المأمون سنة 218هـ، وكان المأمون يحاول أن يظهر بمظهر من يود أهل البيت ولعب في ذلك دورا معقداً خفي على الكثير من المؤرخين، ومن وراء ذلك المظهر كان يدعم سلطانه ولو جره إلى قتل أئمة أهل البيت. بعد وفاته ومجيء المعتصم العباسي وكان يتصف هذا بأنه كان عسكريا، لم يكن له حظ من العلم والمعرفة، ولكنه مع ذلك واصل امتحان الناس بالقول بخلق القرآن وأمر بقتل عدد من العلماء على هذه القضية، وضرب إمام المذهب الحنبلي أحمد بن حنبل وسجنه.. ولعل كونه ابن أمة تركية وميله إلى الميليشيا التركية كان يتناغم مع هذه النفسية.، وكان هذا لا يخفي كراهيته لأهل البيت وأتباعهم فاستدعى الإمام الجواد عليه السلام إلى بغداد، واتفق مع زوجته أم الفضل بنت المأمون، وكانت تحقد على الإمام الجواد عليه السلام لتفضيله أم الإمام الهادي عليها، لكي تسمه وفعلاً فقد تم للمعتصم ما أراد، وسم الإمام الجواد عليه السلام في عام 220 هـ، أي في آخر سنة قدومه إلى بغداد بحكم من العباسيين. ويذكر البعض دورا للفقهاء المرتبطين بالسلطة في تحفيز المعتصم لقتل الامام عليه السلام ، فقد ذكر في موسوعة الامام الجواد ما يلي: عن زرقان