فوزي آل سيف

192

رجال حول أهل البيت

العباسيين، ولم يكن يحيى يعدم الأعداء كما لم يكن هارون يعدم المرتزقة الذين يشهدون بالزور من أجل التقرب من الخليفة.. فقد رفع عبد الله بن مصعب الزبيري إلى هارون أن يحيى قد دعاه إلى بيعته، بعد إعطائه الأمان. وقال له: نعم يا امير المؤمنين إن هذا دعاني إلى بيعته. قال له يحيى: يا امير المؤمنين. اتصدق هذا وتستنصحه؟ وهو ابن عبد الله ابن الزبير الذي ادخل اباك وولده الشعب واضرم عليهم النار حتى تخلصه أبو عبد الله الجدلي صاحب علي بن ابي طالب منه عنوة. وهو الذي بقي اربعين جمعة لا يصلي على النبي - صلى الله عليه وآله - في خطبته حتى التاث عليه الناس، فقال: إن له اهل بيت سوء إذا صليت عليه أو ذكرته أتلعوا اعناقهم واشر أبوا لذكره وفرحوا بذلك فلا احب ان اقر عينهم بذكره. وهو الذي فعل بعبد الله بن العباس مالا خفاء به عليك حتى لقد ذبحت يوما عنده بقرة فوجدت كبدها قد نقبت فقال ابنه علي بن عبد الله: يا أبة اما ترى كبد هذه البقرة؟ فقال: يا بني، هكذا ترك ابن الزبير كبد ابيك، ثم نفاه إلى الطائف، فلما حضرته الوفاة قال لعلي ابنه: يا بني، الحق بقومك من بني عبد مناف بالشام، ولا تقم في بلد لابن الزبير فيه إمرة. فاختار له صحبة يزيد بن معاوية على صحبة عبد الله بن الزبير. ووالله إن عداوة هذا يا أمير المؤمنين لنا جميعا بمنزلة سواء، ولكنه قوى علي بك وضعفت عنك، فتقرب بي اليك، ليظفر منك بما يريد، إذ لم يقدر على مثله منك، وما ينبغي لك ان تسوغه ذلك في، فان معاوية بن أبي سفيان، وهو ابعد نسبا منك الينا، ذكر يوما الحسن بن علي فسفهه فساعده عبد الله بن الزبير على ذلك، فزجره معاوية وانتهره فقال: إنما ساعدتك يا أمير المؤمنين ! فقال: إن الحسن لحمي آكله. ولا أوكله. فقال عبد الله بن مصعب: إن عبد الله بن الزبير طلب امرا فأدركه. وإن