فوزي آل سيف

181

رجال حول أهل البيت

وحين يبيع البعض دينهم لأجل لحظة رئاسة، وزهو، ولو كانت رئاسة قرية.. يصبح غريبا ذلك النموذج الذي ليس فقط لا يصبح رئيساً، بل لا يحب الرئاسة.. وهذا النموذج هو صفوان. فقد استعرض قوم عند الإمام الرضا عليه السلام سعي بعض الأصحاب انطلاقا من حب الظهور الساكن في أعماقهم، إلى الترؤس بما يحملون من معلومات، فقال الإمام عليه السلام : - ما ذئبان ضاريان في غنم غاب عنها رعاؤها بأضرّ في دين المسلم من حب الرئاسة. ثم أكمل: لكن صفوان لا يحب الرئاسة [108]. *** وفي العلاقات الاجتماعية حين يعرف البعض كل شيء باستثناء حق الآخرين، بل ويرون لأنفسهم حقوقاً تفوق غيرهم، ويفكرون وهم يتعاملون أنهم الأحق والأولى، فإذا كانوا مشترين يرون أنهم أحق بأخذ الرخيص، فإذا أصبحوا بائعين لنفس السلعة، صار من الضروري بيعها بغالي الثمن.. وهكذا يفكرون دائما لماذا لا يطبق الناس القوانين- وبالطبع لا يدخلون أنفسهم في هذا السؤال- أنهم يريدون من الناس تطبيق القانون لكي تتسهل أمورهم ولا يفكرون في أن يقوموا بما يطلبونه من الناس !!. في جو علاقات كهذه يغدو الحديث عما يفعله صفوان نوعاً من الخرافة التي لا تصدق!!.

--> 108 تنقيح المقال 2/ 100.