فوزي آل سيف
178
رجال حول أهل البيت
تحركه وخلص أصحابه ولندع جعفر بن عيسى أحد شهود الحدث لينقل لنا ما حدث بين يونس والإمام الرضا عليه السلام قال: كنا عند أبي الحسن الرضا عليه السلام وعنده يونس بن عبد الرحمان إذ استأذن عليه قوم من أهل البصرة، فأومى أبو الحسن إلى يونس: ادخل البيت، فإذا بيت مسبل عليه ستر، و إياك أن تحرك حتى يؤذن لك. فدخل البصريون وأكثروا من الوثيقة والقول في يونس، وأبو الحسن عليه السلام مطرق حتى أكثروا، وقاموا فودعوا وخرجوا وأذن ليونس بالخروج، نخرج باكياً فقال: جعلني الله فداك- إني أحامي عن هذه المقالة وهذه حالي عند أصحابي؟!. فقال له أبو الحسن: يا يونس وما عليك مما يقولون إذا كان إمامك عنك راضيا؟! يا يونس حدث الناس بما يعرفون واتركهم مما لا يعرفون. يا يونس وما عليك أن لو كان في يدك اليمنى درة ثم قال الناس بعرة، أو بعرة ثم قال الناس درة!! هل ينفعك ذلك شيئا؟. فقال يونس: لا. فقال: هكذا أنت يا يونس إذا كنت على الصواب وكان إمامك عنك راضياً لم يضرك ما قال الناس. وكان ذلك أكبر كتاب قرأه يونس.