فوزي آل سيف

171

رجال حول أهل البيت

يهدف في ذلك إلى: 1. نزع سلاح المعارضة من يد الإمام الرضا ومن يد العلويين باعتبار أن سيدهم هو ولي العهد. 2. وأن يكون الإمام الرضا دائما إلى جانبه تحت ا لمرا قبة. 3. إسقاط الصورة المثالية الموجودة لدى الناس عن أهل البيت، وإقناع الناس أن أهل البيت إنما يزهدون في الدنيا- مثلا- لأنهم لم يحصلوا عليها، أما إذا حصلوا عليها فإنهم يقبضون عليها، وأيضا إشعار الناس أن الأوضاع بقيت فاسدة مع أن الإمام الرضا وهو كبير البيت العلوي في سدة الحكم. 4. الاستقواء بالإمام الرضا داخلياً، ذلك أن المأمون كان يعيش في دائرة ضعف في بداية الأمر، ذلك أنه كان ابن أمة فارسية، وكان صغير السن، وقد قتل أخاه لتوه.. فكان يحتاج إلى ظهر يستند إليه، ولم يكن هناك خير من الإمام الرضا عليه السلام ... فأصر عليه أن يكون ولياً للعهد وإلا فإنه سيقتل. قبل الإمام الرضا عليه السلام ولاية العهد مضطراً، ولكنه اشترط لذلك، أن لا يعين وأن لا يعزل وأن لا يشارك. وكل ذلك من أجل أن ينزع الصفة الشرعية عن أعمال الحكم العباسي، وسعى للاستفادة من ذلك الموقع في خدمة حركة الإمامة، فقد صار ديوان المأمون مجلساً لظهور فضل أبي الحسن الرضا وغلبته على أرباب الأديان والمذاهب، فكان يؤثر عنه العلم وينقل من دون تحرج أو-خوف، كما أنه ما فتىء يظهر فضائل أهل البيت وتقدمهم على من سواهم من الخلق في تلك المجالس والمناظرات، وأقبل الشعراء يثنون على أهل البيت ويذكرونهم في أشعارهم، كما صنع دعبل الخزاعي وغيره في قصائدهم.. وبالرغم من أن المأمون كان يسعى جاهدا