فوزي آل سيف

167

رجال حول أهل البيت

هذا الذي ظننته بأخيك؟ هذا من النفاق! تب إلى الله. ولم تكن هذه التهم ولا تلك الوشايات لتعيق علياً عن أداء دوره، وممارسة مهماته بعد أن ضمن له الإمام عليه السلام ما ضمن، وبعد أن رأى نفسه تحت نظر الإمام وتوجيهه الدائم. فقد كان يزود أكثر من مائة من شيعة الإمام عليه السلام بما يصلحهم من الزاد والنفقة إلى الحج في كل سنة، وكان ربما حمل بين مائتين إلى ثلاثمائة ألف درهم خمس ماله للإمام في كل سنة، وكان يعلمه بما يدور في البلاط العباسي من أمور. وفي عام 182 هـ، بعد أن قضى ثمانية وخمسين عاماً في البر، وكان مصداقاً كاملا لقول الإمام موسى بن جعفر عليه السلام : إن لله تعالى أولياء مع أولياء الظلمة ليدفع بهم عن أوليائه وأنت منهم يا علي.. [105] كان ترساً لشيعة أهل البيت، وممولاً لهم ولقادتهم، وواسطة سريعة لنقل ما يدور في البلاط من أمور تخصهم. وبالرغم من خطورة الدور الذي قام به، كونه محفوفاً بالمخاطر وانكشاف الهوية، إلا أنه لم يظله سقف سجن، ولم يدخل الفقر بيته، ولم ينله حد السيف!.

--> 105 تنقيح المقال 2/ 316.