فوزي آل سيف

165

رجال حول أهل البيت

ساعياً[103]. وخرج ابن يقطين من هذا الامتحان بتسديد الإمام له وقد تجاوز موقع الخطر، إلاّ أن السعاة لم يكونوا ليقفوا عند حدهم. ولم يكن الإمام عليه السلام ليغفل عن تسديد وليّه وتابعه، فقد كتب إليه أن يتوضأ بالطريقة التي يتوضأ بها هارون، وهي تختلف في كيفيتها عن الكيفية التي كان عليها ابن يقطين والموافقة لفقه أهل البيت.. وأخبره أنه إن توضأ على الطريقة الأولى الموافقة لفقه الأئمة، فلا صلاة له !!. ودهش ابن يقطين، ولم يعلم السبب لكن كان لا بد أن يطيع أمر قائده. وبدأ يتوضأ بالطريقة الجديدة، فيغسل وجهه ثلاث مرات، ويديه كذلك ويغسل رأسه وأذنيه ورجله!!. في الجانب الآخر كان الوشاة، وخفافيش الليل يعبئون الجو لدى هارون الرشيد ضد ابن يقطين.. وأنه إذا أراد أن يتحقق من ذلك فليلاحظ طريقة عبادته. وتحين هارون الفرصة، وأطل من إحدى شرفات قصره على ابن يقطين وهو يتوضأ من حيث لا يشعر به علي، ولما رآه يتوضأ كما يتوضأ هو أخرج رأسه وصاح ولم يطق صبراً:- لا صدقت عليك واشياًُ أبداً ! كذب من زعم أنك رافضي!! [104]. الغريب أن علياً كما كان يتعرض للوشايات في حقه من قبل أعدائه وأعداء أهل البيت، فكذلك كان يتعرض للتهمة من قبل أفراد محسوبين على ولاء أهل

--> 103 بحار الأنوار 48/ 138. 104 بحار الأنوار 48/ 137.