فوزي آل سيف

124

رجال حول أهل البيت

1- بهلول بن عمر الصيرفي توفي سنة 195 هـ (ما جن بهلول.. ولكن فرّ بدينه) تصاعد إحساس هارون الرشيد بالخطر الذي يشكله وجود الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام على وضع خلافته ذلك أن وجود نموذج من رسول الله يمثل مسيرته وعلمه يعني أن يتوجه جمع المسلمين إليه، فكيف إذا كان هذا النموذج من ذرية الرسول؟!. لقد كان يؤرق مضجعه وجود الإمام الكاظم، فتراه يجلس في الليل أرقاً، يعاديه النوم وإذا حصل عليه، فإنما لكي يصبح قريناً للكوابيس، فيستيقظ فزعا يردد: آه من موسى بن جعفر هذا الشجى المعترض في حلقي !!. إنه يعرف موقع الخليفة، ويدرك موقع الإمام، فبينما يكون الأول حاكماً على الأجساد والمظاهر، بالغلبة فإن ذاك حاكم على العقول والقلوب بالقناعة والاحترام. ولذلك كان يفكر في «استئصال» وجود الإمام.. ولكن كيف؟!. طرق مسرور الخادم باب دار بهلول وكان رجلاً عالماً مشهوراً له بالفضيلة