فوزي آل سيف

115

رجال حول أهل البيت

أبوي، وأن هذا وقومه لأعداؤكم في الجاهلية والإسلام، وقد أنزل الله عز وجل على نبيه عليه وآله السلام في أهل بيت هذا: (إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون). فقال المنصور: صدقت. فقال سوار: يا أمير المؤمنين أنه يقول بالرجعة ويتناول الشيخين بالسب والوقيعة فيهما. فقال السيد: أما قوله بأني أقول بالرجعة فإن قولي في ذلك على ما قال الله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ} وقد قال الله في موضع آخر {وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} فعلمت أن ها هنا حشرين أحدهما عام والآخر خاص، وقال سبحانه: {رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ}.إلى آخر مناظرته معه [79]. حيث أمر المنصور القاضي بالكف عن السيد وأخبره أنه لا حكومة له على السيد. وفي مرة أخرى ولما بلغ السيد أن عبدالله بن أباض يعيب على أمير المؤمنين عليه السلام وأنه يتهدد السيد الحميري بذكره عند المنصور بوجوب قتله، أرسل السيد إليه قصيدته الميمية: لمن طلل كالوشم لم يتكلم ونؤي و آثار كترقيش معجم في مدح الإمام عليه السلام فلما وصلت إلى ابن أباض امتعض منها جداً وأجلب في أصحابه وسعى به إلى الفقهاء والقراء فاجتمعوا وصاروا إلى

--> 79 للتفصيل يراجع الغدير 2/ 258.