فوزي آل سيف

113

رجال حول أهل البيت

القائل: أيا رب إني لم أرد بالذي به مدحت علياً غير وجهك فارحم وينبغي أن يشار إلى أن السيد- وهو لقب أطلقه عليه الإمام الصادق عليه السلام إذ قال له: أنت سيد الشعراء، وإلا فإن اسمه (إسماعيل)- لم يكن شاعراً مجيداً فحسب بل كان عالماً قوي الحجة وسريع البديهة. ويكفي أن الكميت بن زيد الأسدي وهو أول من نظم جدال الشيعة وحججهم في الإمامة بالشعر من خلال هاشمياته، يقول للسيد: أنت يا أبا هاشم أعلم منا وأفقه. فقد حج السيد الحميري أيام هشام بن عبد الملك فلقي الكميت، فسلّم عليه وقال له: أنت القائل: ولا أقول إذا لم يعطيا فدكاً بنت الرسول ولا ميراثه كفرا الله يعلم ماذا يأتيان به يوم القيامة من عذر إذا حضرا؟! قال الكميت: نعم قلته تقية من بنى أمية وفي مضمون قولي شهادة عليهما بأنهما أخذا ما كان في يدها. فقال له السيد: لولا إقامة الحجة لوسعني السكوت، لقد ضعفت يا هذا عن الحق، يقول رسول الله صلى الله عليه وآله : فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها، وإن الله يغضب لغضبها ويرضى لرضاها. وإن رسول الله وهب لها فدكاً بأمر الله وشهد لها أمير المؤمنين والحسن والحسين وأم أيمن بأن رسول الله صلى الله