فوزي آل سيف
104
رجال حول أهل البيت
ولقد كان «جابر وهو تلميذ جعفر الصادق وصديقه، وقد وجد في إمامه الفذ سنداً ومعيناً ورائداً أميناً وموجهاً لا يستغني عنه وقد حاول جابر أن يحرر الكيمياء بإرشاد أستاذه من أساطير الأولين التي علقت بها من الإسكندرية فنجح في هذا السبيل إلى حد بعيد من أجل ذلك يجب أن يقرن اسم جابر مع أساطين هذا الفن في العالم أمثال بويله وبريستله ولافوازيه، وغيرهم من الأعلام» [73] كما يقول هولميارد. وإذا كان للأمة نوابغ في مستوى جابر بن حيان، فقد كان فيها فراعنة في مستوى هارون الرشيد، الذي جرد سيفه بغيه، وعدوانه متتبعاً أصحاب أهل البيت، ونوابغ الأمة، فتراهم بين مشرد، وسجين وشهيد، وهكذا طورد جابر، وطلب لهارون، ففر بدينه حاملاً معه علمه لكي يختفي في الكوفة مدة طويلة، حتى وافاه الأجل خائفاً مطلوباً بعد سنة 188هـ.
--> 73 فلاسفة الشيعة/ 219.