فوزي آل سيف
101
رجال حول أهل البيت
وتهيأ أيام الإمام الصادق عليه السلام أن يكون من أصحابه من له قابلية حمل بعض جوانب هذا العلم، فكان هشام الكلام، وزرارة الفقه وجابر الكيمياء.. وقد أمر هؤلاء كلهم أن لا يتحدثوا إلا بمقدار لأن عقول الناس لا تحتمل، والظروف غير مناسبة لكشف كل المسائل، وما وصلنا عبر هؤلاء الرجال مع ملاحظة هذا الجانب لم يكن إلا قطرة من محيط علم الأئمةB ويعبر عن هذا المعنى جابر بقوله: «ولولا أنني أمرت أن أعطي الناس بقدر استحقاقهم لكشفت من نور الحكمة ما يكون معه الشفاء الأقصى ولكني أمرت بذلك لما فيه من الحكمة لأن العلم لا يحمله الإنسان إلاّ على قدر طاقته وإلاّ أحرقه كما لا يقدر الإناء والحيوان أن يحمل إلا بقدّر طاقته وملئه وإلاّ فاض ورجع بالذل والعجز». ونستطيع أيضاً أن نعرف أي مقدار من العلم كان الإمام الصادق عليه السلام قد أطلع عليه جابراً، مع ملاحظة احتياطه في نقل العلم وكشفه للعموم من جهة، وهذا العدد الكبير من المؤلفات، فلو لم يكن يلاحظ إخفاء قسم من العلم والتكتم عليه كما أمر بذلك، لكنا أمام عدد أكبر من المؤلفات. ونورد قسماً من أسماء مؤلفاته، ويلاحظ فيها التنوع الكبير في العلوم من كيمياء إلى منطق إلى طبقات الأرض إلى الفلسفة والطب.. هذا مع العلم أن القسم الأعظم من كتبه مفقودة. ا. كتاب البدوح وهي مجموعة أحرف (ب، د، و، ح) وهو طلسم يفيد السرعة والإنجاز. 2. كتاب الشمس أي كتاب الذهب. 3. كتاب القمر أي كتاب الفضة. 4. كتاب الأرض (أولى، وثانية وثالثة ورابعة، وخامسة وسادسة وسابعة).