فوزي آل سيف
69
نساء حول أهل البيت
5- الذلفاء بنت زياد بن لبيد >إنك إن عصيت رسول الله كفرت<. ( ( ( ( {أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ} كان هو الفخ الذي وقع فيه إبليس، والبئر التي ترنح فيها، عند استكباره وإبائه السجود لآدم والعجيب أنه نفسه صار سلاحه فيما بعد لتضليل بنيه.. التوجه إلى الذات والفخر على الغير، وأخيرا الاستكبار سلسلة تتابع حلقاتها، واحدة بعد الأخرى. إن من ينظر إلى نفسه باعتباره واحدا من خلق الله له ما لهم وعليه ما عليهم، سوف لن يجد لنفسه حقا عند غيره، وبالتالي لن يسهل أمام نفسه طريق ظلم الآخرين، بينما من يرى أنه هو الأولى وهو الأفضل، سوف يجد لنفسه حقا أن يسلب غيره حقوقهم، وسوف يبرر لنفسه ظلم الآخرين. ومهمة الديانات السماوية، أن تخرج الناس من دائرة ذواتهم إلى رحاب الله الواسعة، ومن فخرهم بما لا يملكون إلى فخرهم (لو شاؤوا الفخر) بما يكسبون من تكامل أخلاقي وروحي. ولهذا وجدنا المعصومين عليهم السلام يؤكدون باستمرار على خطورة الفخر بما يحمل من استدراج لدركات أخرى، فهو >آفة الدين< و>من عمل الجاهلية<، فهم من جهة ينسفون الأساس النفسي الذي يصنع الفخر فـ>ما لابن آدم والفخر أوله نطفة وآخره جيفة لا يرزق نفسه ولا يدفع حتفه<؟ ومن جهة أخرى يمهدون لقيام منظومة جديدة من قيم التفاضل الاجتماعي، يصبح فيها الكمال الأخلاقي بدل الجمال الجسدي، والصفات المكتسبة بالجهد والعمل الذاتي، بدل الصفات التي وجد فيها الإنسان مجبورا ولا دخل له في اختيارها كالعنصر والقبيلة، والشكل الخارجي.. الخ. ولهذا يصبح سلمان >منا أهل البيت< مع أنه {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} ويصبح فيها >عمار جلدة ما بين عيني وأنفي<.. وضمن هذا الاطار يصبح >المؤمن كفؤ