فوزي آل سيف
44
نساء حول أهل البيت
ووالدتي فقد كانت تجيع أولادها وتشبعني وتشعث أولادها وتدهنني. وأمر بلالاً وبعض الأصحاب بحفر القبر، وإخباره بعد الانتهاء من الحفر، ولما غسلت وكفنت لفها رسول الله في قميصه، ودخل قبرها وكان يأخذ بيده تراب لحدها، فلما سواه اضطجع في القبر قليلا ثم خرج. فقيل: يا رسول الله رأيناك صنعت شيئاً لم تصنعه بأحد قبلها! فقال: ألبستها قميصي لتلبس من ثياب الجنة، واضطجعت في قبرها ليخفف عنها من ضغطة القبر فإنها كانت من أحسن خلق الله صنعاً بي بعد أبي طالب ([57]). رحمة الله على بنت الأسد أم الليث.
--> 57 ) المجلسي، الشيخ محمد باقر، بحار الأنوار، ج 35ص179.