فوزي آل سيف
17
نساء حول أهل البيت
المرأة بحاله.. ولك في التجربة التركية خير مثال.. وإذا سيطر هؤلاء ـ غير المنفتحين ـ وجدت القيود، الموجودة أصلاً كنتاج للتخلف، قد زادت أضعافا، ولك في تجربة حكم طالبان في أفغانستان أوضح نموذج. والمشكلة أن المغروس في الأذهان هو أنه لا يوجد خط آخر، ولا منطقة وسطى تحافظ فيها المرأة على شخصيتها، وفي نفس الوقت تقوم ببناء مجتمعها.. مع أن الفهم الصحيح للدين يقضي بذلك! وما سنجده من تراجم لهذه الشخصيات يبرهن على ما سبق ذكره! * من الأمور التي ينبغي التنبيه عليها هي أن قسما من الكتاب ـ ولعل كاتب هذه السطور ـ منهم عندما يكتبون عن هذا الموضوع، يكونون متأثرين ـ بدرجة أو بأخرى ـ بالمحيط الاجتماعي الذي يعيشون فيه، والوسط الثقافي الذي يتعاملون معه، بل بالوضع الشخصي لهم، فإذا كان الكاتب يعيش في وسط كالباكستان أو أفغانستان، أو بعض بلاد الجزيرة العربية، فإنه ـ في العادة ـ لن يستطيع الكتابة كذلك الذي يعيش في ماليزيا أو حتى لبنان ومصر!! والذي يعيش في أسرة محافظة تقليدية، أو مع زوجة مشاكسة، لن يكتب كالشخص الذي يعيش مع امرأة متعقلة واعية، فإن قسما من الناس يميل إلى التعميم بناء على تجربة خاصة لا مجال فيها للتعميم. ويرى الحكم العام من خلال نموذج يتعايش معه.. ثم يقوم بنسبة ذلك إلى الإسلام، وتوجيهات الدين، وبالطبع لن يعدم هذا أو ذاك أدلة، وروايات، وغيرها.. في البرهنة على ما يذهب إليه!! فأنت تجد الكل يكتب عن الإسلام ونظرته، ومع ذلك تجد إسلاما بمقاييس الطالبان، وإسلاما في الطرف المقابل له!!. وتخلص الكاتب من وضع الشخصي وتجربته الخاصة، بل محيطه الاجتماعي، ليس من السهولة بمكان.. * ثمة نقطة أخرى لا بد من الالتفات إليها، وهي خطورة الفهم التجزيئي المعتمد على النظر إلى جانب من الأحاديث أو النصوص.. وهذا ناشئ بدوره عن انفتاح غير المختصين على تلك النصوص. إننا ندعو إلى أن ينفتح الجميع على الآيات القرآنية، وأحاديث المعصومين ( ولكننا في الوقت نفسه نشير إلى أن غير المختص ينبغي أن يتريث قبل (الإفتاء) بأن هذا هو رأي الدين، ثم يرتب عليه آثاراً.. ولقد وجدنا كيف كانت النتائج أشبه بالكارثة، عندما مارس