فوزي آل سيف
77
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
مالك بن نويرة التميمي اليربوعي الوفاة: قتلاً بأمر خالد بن الوليد سنة 11 هـ «من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا الرجل» الرسول الأكرم ( في ليلة ظلماء، وبغارة مفاجئة استطاع المهاجمون أن يسيطروا على الموقف وأن يغنموا حيّ مالك بن نويرة، الذي كان غائباً. وما هي إلا ساعة حتى كان الرجال أسرى والنساء غنائم، والأنعام مصادرة، وانتهت الغارة.. ووصل الصريخ إلى مالك، ولم تمهله حميته لكي يستريح أو يتريث، فخرج في آثارهم حتى أدركهم على مسيرة ثلاث يقتسمون الأموال بينهم بعد أن آمنوا الطلب. وما أن رأوه من بعيد حتى أرسلوا ما كان في أيديهم من الأسرى وساقوا النعم هاربين بها، إلا أن شدة طلبه أجبرتهم على أن يتركوا الأنعام ليشتغل بجمعها عن طرادهم، وليتخففوا في هربهم إلا أنه استمر يتابعهم حتى رجع بهم مكتوفين. نعم فقد كان مالك بن نويرة رجلاً سرياً نبيلاً يردفه الملوك وللردافة موضعان أحدهما أن يردفه الملك على دابته في صيد أو غيره من مراضع الإنس. والموضع الثاني أنبل وهو أن يخلف الملك إذا قام عن مجلس الحكم فينظر بين الناس بعده. وهو الذي يضرب به المثل فيقال: مرعى ولا كالسعدان، وماء ولا كصّداء وفتى ولا كمالك، وكان فارساً