فوزي آل سيف
66
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
العاشرة، وحيث تدارك الرسول قرب أجله، أراد أن يصنع شيئاً يضمن به مسيرة الأمة بعده، فجمع الناس في غدير خم حيث مفترق طرق الحجاج وقام فيهم خطيباً معلناً لهم أنه كما أن الرسول هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم فعلي كذلك. وأنه مولى كل مؤمن ومؤمنة، ثم أمرهم بالسلام عليه بإمرة المؤمنين. مع وفاة الرسول ( جرت الأمور في غير ما كان الرسول قد قدر لها، وزويت الخلافة عن أمير المؤمنين ( بتحالف كان بين بعض القرشيين، ضمن مبررات تنتمي إلى مرحلة ما قبل الشريعة. رأى أمير المؤمنين أن وحدة الأمة الإسلامية ستنتهي، بل ربما ذهب الدين، لو أنه قام بالمعارضة المسلحة «فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى» كما قال. وتجاوز عن هذا الأمر حفاظاً على الدين. ولدت خلافة أبي بكر جنين خلافة عمر إذ أنهما «تشطرا ضرعيها» وكبر هذا الجنين فأصبح «شورى» «فيا لله وللشورى» وجاء عثمان ومعه «بنو أبيه يخضمون مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع إلى أن انتكث عليه فتله وكبت به بطنته». مع الأمور التي حدثت أيام عثمان بن عفان وتطور الأحداث إلى قتله، جاء المسلمون جميعاً إلى أمير المؤمنين مبايعين حتى «لقد وطىء الحسنان وشق عطفاي» وهم يصرخون البيعة البيعة!!. ما كانت تقرّ عيون المؤمنين بولاية أميرهم حتى قام الزبير بن العوام ومعه طلحة ومن ورائهما أم المؤمنين عائشة بإشعال حرب الجمل ضد أمير المؤمنين ( وكانت أول بغي مسلح على الخليفة الشرعي المعيّن من قبل الرسول والمنتخب من الناس. استمراراً لنفس السلسلة.. ما كاد أمير المؤمنين يرجع إلى الكوفة حتى أعلن معاوية التمرد رافعاً قميص عثمان شعاراً لتمرّده وكانت معركة صفين.. ثم خدعة التحكيم، التي نتج عنها تمرّد أصحاب الجباه والقلوب السود من الخوارج..