فوزي آل سيف
57
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
((( لم يستطع بلال تلك الليلة النوم، لشدة ضغط هذه الهواجس وغدا وعيناه متعبتان من السهر مع الفجر إلى الكعبة، وانتصب أمام (هبل) وتداعى في ذهنه كل صور الاستغلال القرشي والاستعباد للناس، وتعذيب المؤمنين بمحمد، وكل ذلك باسم هبل وبباطل هبل.. أي إله هذا الذي يسمح لإنسان باستعباد أخيه الإنسان وتحميله ما لا يطاق، حتى يموت!!. _ أنت هبل!! وبصق في وجهه بكل غضب.. أيها الإله العاجز عن نصر نفسه، كيف تنفع غيرك.. ماذا لو كسرت يديك.. هل تملك لنفسك دفعاً؟!. وانصرف إلى منزل سيده أمية، ولم يشعر أن عيناً كانت ترقبه في الظلام مسجلة ماذا قال وماذا صنع!. تغيرت سحنة أُمية وهو يسمع ما جرى: هل أنت على يقين مما قلت؟! سأل من أبلغه. ـ نعم بكل يقين. عاد إلى منزله وقصد غرفة بلال، وقبل أن يدخل سمع صوتاً هادئاً، يردد كلمات جديدة على سمعه. ـ ما الذي تقرأ؟! ـ كلام الله. ـ أي إله؟! ومتى تكلم؟! ـ لقد أنزل الله على عبده الكتاب والحكمة. ـ أصبوت إلى شخص ساحر؟! وكفرت بآلهتنا؟!. ـ ما كفرت ولكن الله هداني إلى الصراط المستقيم. لم يستطع أمية أن يتحمل ذلك، رآها (وقاحة) لا تغتفر فمتى كان العبد يستطيع الرد على سيده، وأهوى بصفعة على خد بلال. ـ متى كان العبد يتبع هوى نفسه؟! ويؤمن بإله غير إله سيده؟! أنت عبدي، وملكي، والدين الذي أتبعه هو دينك