فوزي آل سيف
54
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
والخطوط المائلة، وها هو اليوم يشهد إمارة المؤمنين لعلي ( فعلاً بعد كونها له واقعاً. «أخرجوني.. وادعوا الصلاة جامعة».. قال لابنيه سعد وصفوان. ولما أخرجاه إلى المسجد، وكان ثقيلاً عليلاً، لا ينتظر أن يبقى لجمعة أخرى، قال: أيها الناس.. أوصيكم بتقوى الله والطاعة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب، فو الله أنه لعلى الحق آخراً وأولاً، وإنه لخير من مضى بعد نبيكم وخير من بقي إلى يوم القيامة.. ولما أعيد إلى منزله، التفت إلى ابنيه قائلاً: كونا معه فسيكون له حروب كثيرة فيهلك فيها خلق من الناس فاجتهدا أن تستشهدا معه فإنه والله على الحق ومن خالفه على الباطل. وأغمض عينيه.. وفرح المنافقون فقد مات من يعرف أسماءهم ويحفظ ملفاتهم.. لكن بقي مقياس الإيمان والنفاق: «يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق».