فوزي آل سيف
406
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
فباطلاع هذا الفرد (غير الصالح) على أفكار العاملين، وخطط عملهم، ومعرفته- تبعا لاختلاطه- بأسمائهم، سوف يجعل كل هذا الكيان في معرض التهديد الدائم. والتوجيه العام وإن كان ضروريا ولا يمكن الاستغناء عنه إلاّ أن جهداً كبيراً يجب أن يصب في تربية نماذج خاصة، لتقوم هي أيضا بمهمة التوجيه والتربية، وهكذا وصولاً إلى حالة يكون فيها هذا التيار الفكري هو الغالب والمؤثر في المجتمع. وهكذا كان يعمل الحسين الذي أصبح يعرف فيما بعد بالأهوازي، ذلك أنه من خلال تحركه في مناطق الأهواز ومحلاتها، استطاع أن ينتخب عدداً من رجالها، قدر لهم فيما بعد أن يصبحوا من كبار تلامذة الأئمة ووكلائهم وأن يستقيموا في الطريق الذي اختطه معلمهم قبل. لقد توسّم الحسين- بعد أن راقب - في علي بن مهزيار، طاقات كبيرة تحتويها نفس عالية، وطموح كبير للكمال، لذلك ما أسرع أن وجه إليه اهتمامه، وغيث علمه فوجد فيه أرضاً طيبة صالحة، ولم يتركه حتى أدخله على الإمام الرضا (،ثم استمر في تعليمه حتى أهله لأن يكون وكيل للإمام الجواد ( بحيث يخاطبه الإمام بأنه لم ير مثله. وهكذا أدخل إسحاق بن إبراهيم الحضيني على الإمام الرضا أيضاً حيث أصبح وكيله فيما بعد.. ولم يكن أخوه الحسن غائباً عن هذه النشاطات، بل كانا كفرسي رهان يتسابقان في الخيرات تارة، ويتعاضدان أخرى، فإذا كان توجيه الناس يحتاج إلى مسابقة فإنهما في التأليف يتعاونان، لكي تأتي تلك المؤلفات - باعتبارها مجهودا جمعيا- أكثر دقة. فقد كتبا: ا- كتاب الوضوء. 2- كتاب الصلاة. 3- كتاب الزكاة. 4- كتاب الصوم. 5- كتاب الحج. 6- كتاب النكاح. 7- كتاب الطلاق. 8- كتاب العتق والتدبير والمكاتبة. 9- كتاب الإيمان والنذر. 10- كتاب التجارات والإجارات. 11- كتاب الخمس. 12- كتاب الشهادات. 13- كتاب الصيد والذبائح. 14- كتاب الأشربة. 15- كتاب المكاسب. 16- كتاب الزيارات. 17- كتاب التقية. 18- كتاب الرد على الغلاة. 19- كتاب المناقب. 20- كتاب المثالب. 21- كتاب الزهد. 22- كتاب المروة. 23- كتاب حقوق المؤمنين وفضلهم.