فوزي آل سيف
400
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
حال.. فناصباني وأظهرا لي العداوة.([234]) لقد كان يونس يشهد تكون مذهب منحرف على أرض المصلحة الشخصية- عرف فيما بعد باسم الواقفة، ويقضي بالتأكيد على أن الإمام موسى بن جعفر الكاظم لم يمت وأنه لا يزال حيّاً، وبالتالي، فإنهم غير ملزمين بتسليم ما لديهم من الأموال والحقوق الشرعية إلى الإمام التالي وهو علي بن موسى الرضا (، لأن والده في زعمهم لم يُتوفَّ وأنه حي.. فهم يقفون عليه، ولقد كان واضحاً أن جذر هذا المذهب يشرب من ساقية الهوى والمصلحة.. لقد رأى يونس أن مثل هذه المذاهب والآراء الكاسدة إن وجدت لها سوقاً، فهي لن تجد مثل الجهلة الرعاع، لذلك وجد أن نشر الوعي والثقافة الدينية، بين عموم الناس سوف يلغي وجود هذه المذاهب، أو يعيق حركتها بين الناس ولقد بقيت الكتب التي قام بتصنيفها إلى فترة طويلة بعده مورداً للاستفادة. كما تحول إلى محور لجماعات الشيعة بل زعمائهم، في تثقيفهم وتعريفهم بأمور دينهم، فقد قال الفضل بن شاذان: حدثني عبد العزيز المهتدي وكان خير قُمِّي رأيته وكان وكيل الرضا ( وخاصته فقال : إني سألته، إني لا أقدر على لقائك في كل وقت، فعمن آخذ معالم ديني؟! فقال: خذ عن يونس بن عبد الرحمان وإذا كان سلمان المحمدي قد استوعب علم أمير المؤمنين ( حتى أصبح عالما بالأول والآخر، فإن " يونس في زمانه كسلمان الفارسي في زمانه" كما يقول الرضا ( وبعد أن استوعب يونس من علم الأئمة الكثير، بدأ ينشره، إذ زكاة العلم نشره.. فمن كتبه: ا- كتاب الأدب والدلالة على الخير. 2- كتاب الإمامة. 3- كتاب فضل القران. 4- كتاب اللؤلؤ في الزهد. 5- كتاب يوم وليلة... 6- كتاب الرد على الغلاة. 7- كتاب الشرائع. 8- كتاب جوامع الآثار. 9- كتاب السهو. 10- كتاب الزكاة. 11- كتاب الصلاة. 12- كتاب العلل الكبير. 13- كتاب اختلاف الحج. 14- كتاب المثالب. 15- كتاب علل النكاح. 16- كتاب البيوع والمزارعات. 17- كتاب الطلاق. 18- كتاب الفرائض الصغير. 19- كتاب الحدود. 20- كتاب البداء.
--> 234 )تنقيح المقال 3/ 339.