فوزي آل سيف
38
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
سأسعى لوجه الله في نصر أحمد نبي الهدى المحمود طفلاً ويافعاً([11]) ولم يكن يبق ذلك خفياً على قريش، لذلك كان كل واحد منهم يفكر في ردّ الفعل المتوقع من أبي طالب لو وصل إلى الرسول أذى وسوء، فهاهو أبو طالب لا يفتأ يذكر نصرته للرسول وذبّه عنه، ودعوة أبنائه للدفاع عنه وسائر الناس للإيمان به، وهو وإن لم يشأ إظهار إيمانه لما تقدم، إلاّ أنه لا يترك موقفاً يبين لقريش قوة محمد ( به، إلاّ وأظهره، ولا أظهر من موقفه من زعماء قريش عندما تآمروا عليه قائلين: وما خير من أن نغتال محمداً.. فلما كان مساء تلك الليلة فقد رسول الله ( وجاء أبو طالب وعمومته إلى منزله فلم يجدوه فجمع فتياناً من بني هاشم وبني عبد المطلب ثم قال: ليأخذ كل واحد منكم حديدة صارمة ثم ليتبعني إذا دخل المسجد فليجلس إلى عظيم من عظمائهم، فيهم ابن الحنظلية (يعني أبا جهل) فإنه لم يغب عن شر إن كان محمد قد قتل، فقال الفتيان: نفعل فجاء زيد بن حارثة فوجد أبا طالب على تلك الحالة. فقال له: _ يا زيد أحسست ابن أخي؟! قال زيد: نعم كنت معه آنفاً. فقال أبو طالب: لا أدخل بيتي حتى أراه، فخرج زيد سريعاً حتى أتى رسول الله ( وهو في بيت عند الصفا ومعه أصحابه يتحدثون، فأخبره الخبر فجاء رسول الله ( إلى أبي طالب، فقال له: _ يا ابن أخي أين كنت؟! أكنت في خير؟! فأجابه: نعم، فقال له: ادخل بيتك.
--> 11 )الغدير.