فوزي آل سيف
365
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
يصطنعون أحاديث ينسبونها للإمام الصادق ، وفي المقابل ينسبون لزرارة أقوالاً في العقائد والفقه لم يقل بها، ويسألون الإمام عنها، فينفي الإمام صحة هذه الأقوال، ويستفيدون من هذا النفي في تحطيم شخصية زرارة. ومن الواضح أن هؤلاء يمارسون دوراً خبيثاً في إسقاط الشخصيات المهمة والقيادية في التجمع، خطر هذا الدور يتبين في الأثر النفسي الذي يحصل عند الأتباع، في فقدانهم للثقة المطلوبة في العلاقة بين القائد وجمهوره، ذلك أنهم يبدؤون بالتشكيك في كل شيء، فإذا كان زرارة وهو في تلك المرتبة، قد تبين فيما بعد أنه شخص غير مستقيم العقيدة، فمن يضمن لنا أن هؤلاء الموجودين خير منه؟!. ولعلّنا نلحظ كثافة الجهد الذي بذله المنحرفون عن أهل البيت في اتجاه إسقاط الشخصيات المعتمدة لدى الإمام. فقد دخل جميل بن دراج وهو أحد تلاميذ زرارة على الإمام الصادق ، يقول فاستقبلني رجل خارج من عند أبي عبد الله من أهل الكوفة فلما دخلت على أبي عبد الله قال: لقيت الرجل الخارج من عندي؟! قلت: بلى. قال: لا قدس الله روحه ولا قدس مثله إنه ذكر أقواماً كان أبي ائتمنهم على حلال الله وحرامه وكانوا عيبة علمه وكذلك هم اليوم عندي، هم مستودع سري، أصحاب أبي حقاً إذا أراد الله بأهل الأرض سوءاً صرف بهم السوء، هم نجوم شيعتي أحياءً وأمواتاً، يحيون ذكر أبي، بهم يكشف الله كل بدعة، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأول الغالين.. ثم بكى. فقلت من هم؟!. فقال: من عليهم صلوات الله ورحمته أحياءً وأمواتاً برير العجلي وزرارة وأبو بصير ومحمد بن مسلم. وهكذا عانى زرارة كسائر العظماء والنوابغ من دعايات الجهلة، وبالرغم من كون هذا الأمر صعب الاحتمال لدى الكثيرين إلا أنه لا يضر المرء، ذلك ما لم ينحرف عن الخط المستقيم. وكما قال الإمام الصادق :