فوزي آل سيف

35

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

أن ابن آمنة النبي محمد عندي يفوق منازل الأولاد إلى آخر أبياته... وينزل الأمين جبرئيل على رسول الله، وهو في غار حراء متوجاً بذلك سلسلة إخبارات وأصوات كان يسمعها الرسول ( سابقاً و(يبعث) إلى الناس كافّة لإخراجهم من عبادة العباد و الأحجار إلى عبادة الله. ويعرف الرسول ( ماذا تعني الدعوة الجديدة بالنسبة لقريش إنها تعني النسف الكامل لكل ما بنوه من مجد باطل، وعبادة زائفة، وتسلطوا على سائر القبائل مستفيدين من وجودهم قرب بيت الله الحرام، ولذلك فقد كان بحاجة إلى قلب حان، وذراع قوية، يدفئه الأول وتحميه الثانية ويأتي إلى عمه العباس بن عبد المطلب: _ إن الله قد أمرني بإظهار أمري وقد أنبأني فما عندك؟! قال الرسول لعمّه العباس الذي أجابه: _ يا ابن أخي قريشاً أشد الناس حسداً لولد أبيك، وإن كانت هذه الخصلة كانت الطامة الطّماء والداهية العظيمة ورمينا عن قوس واحد وانتسفونا نسفاً، ولكن قرّب إلى عمّك أبي طالب فإنه كان أكبر أعمامك، أن لا ينصرك، ولا يخذلك ولا يسلمك. وهكذا لم يجد الرسول في عمه العباس قدرة الحماية والتصدي للدفاع عن دعوته، فاتجه ( مع العباس إلى أبي طالب، فلما رآهما قال: إنك لكما تظنة وخبرا ما جاء بكما في هذا الوقت؟! فعرّفه العباس ما جرى، فنظر أبو طالب إلى النبي ( وقال له: _ اخرج يا ابن أبي فإنك الرفيع كعباً والمنيع حزباً والأعلى أباً... والله لا يسلقك لسان إلاّ سلقته ألسن حداد