فوزي آل سيف

345

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

فإن تركها ميراثا لولده وأزواجه فقد ترك تسع زوجات، فليس لعائشة إلا نصيب إحداهن (وهو الثمن وبالطبع فإن نصيبها لم يكن ليتسع لدفن أبي بكر). وإن كان تركها ميراثاً لجميع المسلمين فإنه لم يكن له نصيب من البيت إلا كما لكل رجل من المسلمين. وأما قولك إنه ثاني اثنين إذ هما في الغار فإن مكان علي هذه الليلة على فراش النبي وبذل مهجته دونه أفضل من مكان صاحبك في الغار. وأما قولك في صلاته بالناس فقد تقدم ليصلي بالناس في مرض رسول الله  فخرج النبي وتقدم وصلّى بالناس وعزله عنها ولو كان قد صلّى بأمره لما عزله من تلك الصلاة. وأما تسميته الصديق فهو شيء سماه الناس وقد أوجب الله على صاحبك الاستغفار لعلي بن أبي طالب بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ}([184]). وكان يتولى مناظرة المنحرفين، بأجوبة يعدها من قبله أو يستمعها مباشرة من الإمام . مع ابن أبي العوجاء ابن العوجاء واحد من كبار زعماء الزنادقة في وقته، وكان - مع أصحابه- يصطنعون الشبهات ويلقونها بين ضعاف المسلمين وحتى بعض علمائهم، فكانوا يضطربرن في الجواب ولا يستطيعون، وزاد قيام العباسيين بمتابعتهم بالقتل، والعرض على السيف من اشتهار أفكارهم، فبينما كان ينبغي الرد على الشبهة بالبصيرة، وعلى الريب باليقين، قام

--> 184 ) رجال الكشي 2/ 424.