فوزي آل سيف
337
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
الإمام جعفر بن محمد أبو عبد الله الصادق 83- 148 هـ ولد سنة 83 هـ وتوفي سنة 148هـ وعمره 65 سنة، عاش منها 12 سنة مع جده السجاد، ومدة إمامته 34 سنة.«» عاصر من حكام الأمويين هشام بن عبد الملك والوليد بن يزيد وعمر بن عبد العزيز ويزيد بن الوليد ومروان بن محمد (الحمار)، ومن حكام العباسيين أبو العباس السفاح، والمنصور. تميز حكم الأمويين تلك الفترة بالضغط على الأمة. واللعب بثرواتها، باستثناء فترة حكم عمر بن عبد العزيز وكان شعارهم في ذلك «احلب الدرّ فإن انقطع فاحلب الدم»، وزاد في أيام سليمان ويزيد والوليد الفساد الأخلاقي لأنهم- وهم الحاكمون- لم يكونوا يمتنعون عن التظاهر به، وفي نفس الوقت كثرت الانتفاضات والثورات ضد هذا الحكم. كما تميز حكم العباسيين (أيام السفاح والمنصور) بكونه لا يزال طري العود ولم يستحكم، وأنه كان لتوه قد رفع شعارات الدعوة إلى (الرضا من آل محمد).. وفّر الظرف المذكور (أواخر أيام الأمويين وأوائل أيام العباسيين) فرصة مناسبة للإمام الصادق لأداء رسالته الثقافية، لانشغال الحاكمين بأنفسهم.. فكان أن أسس مدرسة علمية بلغ عدد تلاميذها أربعة آلاف. نقلوا عن الإمام الصادق علماً كثيراً ودونوه فيما عرف بالأصول الأربعمائة التي اعتمد عليها المحدثون فيما بعد لتأليف الموسوعات الحديثية الموسعة. كما نقل عنه تلاميذه مختلف فنون العلم