فوزي آل سيف
326
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
وغاب نبي الله عنهم وفقده على الناس رزء ما هناك محلل فلم أر مخذولا لأجل مصيبة وأوجب منه نصرة حسين يخذل فرفع الإمام يديه وقال: اللهم اغفر للكميت ما قدم وما أخر وما أسر وما أعلن وأعطه حتى يرضى، ثم أعطاه ألف دينار وكسوة فقال له: الكميت والله ما أحببتكم للدنيا ولو أردتها لأتيت من هو في يديه ولكني أحببتكم للآخرة فأما الثياب التي أصابت أجسادكم فإني أقبلها لبركتها وأما المال فلا أقبله. وهكذا استمر حاملا روحه على كفه وكما قال السجاد جاهد في آل رسول الله بنفسه حين ضن الناس، ناشرا مظلومية أهل البيت وحقانية توجهاتهم، وناعيا على ظالميهم، محفزا الناس للثورة عليهم، والثأر لشهداء آل الرسول. وكان لسانه أمضى من السنان، وشعره أقوى من العاصفة، إنه عندما يرفع شعاره، يتبعه المظلومون والمضطهدون لأنهم يجدون فيه ضميرا يشعر بإحساسهم، ولسانا يتكلم عنهم ها هو يعبر عن شعور الألوف من الناس الذين وجدوا بني أمية قد سلوا سيف البغي القاطع على أولياء الله الصادقين، و (قاموا يخضمون مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع) مع صنائعهم ومرتزقتهم.. فقل لبني أمية حيث كانوا وإن خفت المهند والقطيعا أجاع الله من أشبعتموه وأشبع من بجوركم أجيـعا ولذلك كان من الطبيعي أن ينال الشهادة، فالشهادة ليست إلا ميراث هؤلاء الرجال.. لقد تنبه الحكام الأمويون إلى الدور الاستثنائي الذي كانت هاشميات الكميت تقوم به في حشد ولاء الناس لأهل البيت، وفي تركيز وعي الناس بقضية الإمامة، وفي تحطيم الهيكل الذي صنعه الأمويون عنه الناس، تحطيم ذلك بإيجاد مقارنات بين صفات الطهر في