فوزي آل سيف

305

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

في القران الكريم الذي حوى كل شيء إذ{مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} وجاءت أحاديث الرسول وأفعاله لتبين وتوضح المجمل من الأحكام، وقد بلغ رسول الله ذلك خير بلاغ فقد (أنال وأنال وأنال) لكن عند أهل البيت كانت (قواعد العلم). وكان الصراع يدور بين تحكيم أقوال رسول الله من قبل الأئمة، وبين تحكيم الآراء البشرية عند منافسيهم حيث لم يكونوا يستطيعون مجاراة أهل البيت في المعرفة بحديث الرسول.. فقد شهد محمد بن مسلم إحدى حلقات هذا الصراع، ذلك أن أبا حنيفة النعمان دخل على الإمام الصادق، فقال له الإمام: يا أبا حنيفة القتل عندكم أشد أم الزنا؟!. قال أبو حنيفة: بل القتل. فقال الإمام: فكيف أمر الله في القتل بشاهدين وفي الزنا بأربعة؟! كيف يدرك هذا بالقياس؟! يا أبا حنيفة ترك الصلاة أشد أم ترك الصيام؟!. قال: بل ترك الصلاة. قال: فكيف تقضي المرأة صيامها ولا تقضي صلاتها؟ كيف يدرك هذا بالقياس؟. ويحك يا أبا حنيفة النساء أضعف على المكاسب أم الرجال؟. قال: بل النساء. قال: فكيف جعل الله للمرأة سهما وللرجل سهمين؟ كيف يدرك هذا بالقياس؟. يا أبا حنيفة: الغائط أقذر أم المني؟!. قال: بل الغائط. قال: فكيف يستنجى من الغائط ويغتسل من المني؟ كيف يدرك هذا بالقياس. ويحك يا أبا حنيفة تقول سأنزل مثلما أنزل الله؟. قال: أعوذ بالله أن أقوله.