فوزي آل سيف

301

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

الإمام ين، ومن علماء الشيعة. بل إن عبد الله ابن أبي يعفور الذي يقول عنه الإمام الصادق أنه كان موفيا لله عز وجل ولرسوله ولإمام ه بالعهد المعهود لله وأنه كان محمود الأثر مشكور السعي مغفورا له مرحوما برضا الله ورسوله وإمامه عنه، ثم يقسم الإمام قائلا: فبولادتي من رسول الله ما كان في عصرنا أحد أطوع لله ولرسوله ولإمام ه منه...([138]) عبد الله بن يعفور هذا، يتتلمذ على يد محمد بن مسلم ويرجعه الإمام الصادق إليه في حال أشكلت عليه مسائل، ولم يجد طريقا للإمام.. فقد روى ابن أبي يعفور: قلت لأبي عبد الله: إني ليس كل ساعة ألقاك ولا يمكنني القدوم ويجيء الرجل من أصحابنا، فيسألني وليس عندي كلما يسألني عنه؟!. فقال: فما يمنعك من محمد بن مسلم الثقفي فإنه قد سمع مع أبي وكان عنده مرضيا وجيها([139]). وكان محمد بن مسلم ثقة مأموناً في الحديث، ولكن جرت العادة لدى الحاكمين أن يبعدوا من كان على خط أهل البيت من الفقهاء والعلماء، وأن يلصقوا بهم التهم حتى تشوه سمعتهم بين الناس، ويسقط اعتبارهم- فهذا شريك بن عبد الله (القاضي) مع علمه بأن محمدا مأمون على الحديث، إلا أنه لا يجيز شهادته في قضية عادية.. فقد رأى محمد بن حكيم وأحد أصحابه شريكا القاضي واقفا في بستان فقال محمد لصاحبه: هل لك في خلوة من شريك؟!. فأتيناه وسلمنا عليه، فرد علينا السلام، فقلنا: يا أبا عبد الله مسألة.

--> 138 )تنقيح المقال 2/ 165. 139 )الاختصاص/ 202.