فوزي آل سيف

298

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

محمد بن مسلم بن رياح الثقفي أبو جعفر توفي سنة150هـ «زرارة وبريد ومحمد بن مسلم والأحول أحب الناس إلي أحياء وأمواتا» الإمام الصادق  إذا كان رسول الله قد أبغض عددا من القبائل من بينها ثقيف، لما سيرتكبه أبناء هذه القبائل- في الجملة- من جرائم وموبقات، فلا يعني ذلك أن كل من ينتمي لهذه القبائل سيكون مبغوضا للرسول حتى لو عمل صالحا.. كلا فالمرء مجزي بعمله، {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه ُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ}. إن ذلك البغض والكراهية ناظر إلى أمثال الحجاج الثقفي ويوسف بن عمر وأمثالهم الذين حلفوا يمينا على محو الدين واضطهاد المسلمين.. إلا أننا سنجد من بين هذه القبائل من يكون مصداقا (يميز الخبيث من الطيب) وذلك لضرب فكرة الحتمية، والجبر التي يتعلل به بعض الناس لتبرير سوء عملهم، سواء حتمية الوراثة أو التربية أو الظروف المحيطة. محمد بن مسلم أيضا ثقفي طائفي، لكنه بحسن اختياره وكثرة سعيه أصبح من حواريي الإمام ين الباقر وابنه الصادق، وحتى قيل عنه أنه «ما كان أحد من الشيعة أفقه من محمد بن مسلم». في ظل هذا الوضع كان قلب الصراع هو المعرفة، بأحكام الدين وبأحاديث الرسول، وكان محمد بن مسلم لعلاقته الخاصة بالإمام الباقر ثم الصادق (موسوعة أحاديث)