فوزي آل سيف

271

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

فقال لي: يا عطية سمعت حبيبي رسول الله ( يقول: من أحب قوماً حشر معهم ومن أحب عمل قوم أشرك في عملهم، والذي بعث محمداً بالحق أن نيتي ونية أصحابي على ما مضى عليه الحسين وأصحابه. قال عطية: فبينما نحن كذلك و إذا بسواد قد طلع من ناحية الشام، فقلت: يا جابر هذا سواد قد طلع من ناحية الشام. فقال جابر لعبده: انطلق إلى هذا السواد وائتنا بخبره فإن كانوا من أصحاب عمر بن سعد فارجع إلينا لعلّنا نلجأ إلى ملجأ وإن كان زين العابدين فأنت حرّ لوجه الله تعالى. مضى العبد فما كان بأسرع من أن رجع وهو يقول: يا جابر قم واستقبل حرم رسول الله، هذا زين العابدين قد جاء بعمّاته وأخواته. فقام جابر يمشي حافي الأقدام مكشوف الرأس إلى أن دنا من زين العابدين ( فقال الإمام: أنت جابر؟. - نعم يا ابن رسول الله. - يا جابر ها هنا والله قتلت رجالنا وذبحت أطفالنا وسبيت نساؤنا وحرقت خيامنا([126]). وعاد جابر كما عاد زين العابدين إلى المدينة المنورة، وكان يرى في زين العابدين صورة أخرى عن جده رسول الله وأمير المؤمنين(، ويغدو عليه في كل يوم لينتهل من معين علمه، ويقتدي بحسن فعاله، وكان الإمام السجاد ( وقد رأى سيطرة البغي الأموي، ووحشيته في أسوأ صورها في كربلاء، كان يشهد صورة أخرى من انتهاك الأمويين لحرمة المدينة بعد انتهاك حرمة آل الرسول، وكان من الممكن أن تهتز صورة الإيمان في النفوس. لهذا رأى ( أن إعادة التوازن للأمة والذي اختل بفعل

--> 126 )أعيان الشيعة 4/ 47.