فوزي آل سيف

268

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

لفضائله. فقد كان يمر على سكك المدينة ومجالسهم ويقول: «علي خير البشر فمن أبى فقد كفر، معاشر الأنصار أدّبوا أولادكم على حب علي بن أبي طالب فمن أبى فلينظر في شأن أمه»([124]). وحين يسأله أحدهم: أخبرني أي رجل كان علي بن أبي طالب؟! يجيبه: - ذلك خير البشر أما والله أن كنا لنعرف المنافقين على عهد رسول الله ( ببغضهم إياه. ولم يكن جابر يفعل ذلك انطلاقاً من العواطف المجرّدة، وإنما كان يرى أن عليه مسؤولية توضيح الخط الرسالي الرشيد للأمة، والقادر على إنقاذها من الأخطاء، إذ أنه منذ سمع من رسول الله، تعيين الله لعلي ( وصيّاً للرسول.. فقد وجد مسؤوليته في تبليغ هذا الحديث، فقد قال جابر: أتيت رسول الله فقلت: يا رسول الله من وصيك؟!. فأمسك عني عشراً لا يجيبني، ثم قال: يا جابر ألا أخبرك عمّا سألتني؟!. فقلت: بأبي وأمي أنت، أما والله لقد سكت عني حتى ظننت أنك وجدت (غضبت) عليّ. فقال: ما وجدت عليك يا جابر ولكن كنت أنتظر ما يأتيني من السماء فأتاني جبرئيل (، فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول لك: إن علي بن أبي طالب وصيّك وخليفتك على أهلك وأمتك، والذائد عن حوضك وهر صاحب لوائك يقدمك إلى الجنة. فقلت: يا نبي الله.. أرأيت من لا يؤمن بهذا أقاتله؟!.

--> 124 )أعيان الشيعة 4/ 46.