فوزي آل سيف
264
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
أريد أن ينصرف معي رسول الله ( وحده. فلما قلت له ذلك، أمر صارخاً فصرخ: أن انصرفوا مع رسول الله إلى بيت جابر بن عبد الله!. قلت: إنا لله و إنا إليه راجعون!. فأقبل رسول الله وأقبل الناس معه فجلس وأخرجناها إليه فبرك وسمى ثم أكل وتواردها الناس كلما فرغ قوم قاموا وجاء ناس حتى صدر أهل الخندق عنها([120]). ولم تكن هذه الحادثة الوحيدة. بل كان الرسول دأبه السؤال والتفقد لأحوال أصحابه فقد سبقها أخرى في غزوة ذات الرقاع.. يقول جابر: خرجت مع رسول الله ( إلى غزوة ذات الرقاع من نخل على جمل لي ضعيف، فلما قفل رسول الله (، جعلت الرفاق تمضي وجعلت أتخلف حتى أدركني رسول الله فقال: - ما لك يا جابر؟. - يا رسول الله أبطأ بي جملي هذا. - أنخه.. فأنخته وأناخ رسول الله ( ثم قال: - أعطني هذا العصا من يدك أو اقطع لي عصا من شجرة.. ففعلت فأخذها رسول الله (، فنخسه بها نخسات، ثم قال: اركب! فركبت فخرج- والذي بعثه بالحق - يواهق ناقته مواهقة. وتحدثت مع رسول الله فقال لي: - أتبيعني جملك؟!.
--> 120 )السيرة النبوية لابن هشام 3/ 229.