فوزي آل سيف

255

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

سعيد بن جبير العمر: 49 سنة الوفاة: سنة (94) قتلاً بيد الحجاج الثقفي «فلمّا قتل التبس عقل الحجاج فجعل يقول: قيودنا قيودنا فظنوا أنه يريد القيود فقطعوا رجلي سعيد من أنصاف ساقيه وأخذوا القيود». ابن الأثير «ما لي ولسعيد بن جبير؟!». ويفيق فزعا، بعد أن يرى سعيد بن جبير آخذاً بمجامع ثوبه يريد أن يخنقه.. ها هو يقترب، يضع كلتا يديه على حلقي، يضغط، ويضغط.. النجد ة، ال.. ن.. ج.. وينادي رئيس الحرّاس: عليك اللعنة أين الحرس؟! - بأمرك يا مولاي!! - كيف لم يروا هذا الداخل؟ ولماذا لم يمنعوه؟ ألم يسمعوا صوتي؟! لقد كان يخنقني!. وينظر رئيس الحراس في أعين الموجودين مستعلماً، فلا يجد إلاّ الاستفهام.. عمن يتحدث الحجاج بن يوسف الثقفي؟! والي العراقين؟! أتراه في النزع يرى صورة ملك الموت، الموت الذي طالما بعثه على بيوت الآخرين.. وهل يمكن لأحد من الحراس أن يدفع عزرائيل؟!. هل صحيح أن من أرى أمامي هو الحجاج الذي كان اسمه يثير الرعب في أعين الصغار والكبار؟! وهل هو الذي كان يرى «رؤوساً قد أينعت وحان قطافها وأنه لصاحبها»؟! لماذا يبدو هكذا مصفر اللون من الفزع غريق الوجه من العرق، تتلكأ الكلمات على شفتيه الذابلتين كأنها تعبر حقول