فوزي آل سيف
244
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
الحسين(، خصوصاً أن هؤلاء كانوا العماد الرئيسي للخط الزبيري و (قوات احتياط) للخط الأموي دائماً، وبشكل أدق لخط مصلحتهم، أينما مال. وزاد خطر هؤلاء بعد أن جهز مروان بن الحكم الذي تغلب على الأمر في الشام بعد اعتزال معاوية بن يزيد، جيشاً عهد بقيادته إلى عبيد الله بن زياد ليفتح الكوفة وينهبها ثلاثاً! ثم أكد موقع ابن زياد، عبد الملك الذي تولى الحكم بعد أبيه مروان. وهكذا بدأ المختار بتصفية من كان في الكوفة من قتلة الإمام الحسين وأنصاره.. فقد حمل إليه عبد الله بن أسيد الجهني ومالك بن بشير، وكانوا قد فروا إلى القادسية فلما رآهم قال: - يا أعداء الله ورسوله! أين الحسين بن علي؟ أدوا إلى الحسين، قتلتم من أمرتم بالصلاة عليهم!!. فقالوا: رحمك الله بعثنا كارهين فامنن علينا واستبقنا!. قال: هلا مننتم على الحسين ابن بنت نبيكم فاستبقيتموه وسقيتموه؟! ثم أمر بهم فقتلوا.. ثم أرسل إلى خولى بن يزيد الأصبحي وهو صاحب رأس الحسين الذي جاء به، فاختفى في بيته، فدخل أصحاب المختار يفتشون عنه فخرجت زوجته واسمها العيوف بنت مالك وكانت تعاديه منذ جاء برأس الحسين، فقالت لهم: ما تريدون؟ قالوا لها: أين زوجك؟! قالت: لا أدري! وأشارت بيدها إلى مخبئه، فاخرجوه وقتلوه.. وهكذا قبض على حكيم بن الطفيل الطائي، فرماه أنصار المختار بالسهام حتى صير كالقنفذ وهلك، والأمر كذلك بالنسبة إلى زيد بن رقاد الجنبي، فقد رمي بالنبل والحجارة، ثم أحرق. وأيضاً فقد بعث في طلب شمر بن ذي الجوشن وكان قد هرب إلى البادية، فاحضر وضرب عنقه، وقبض على حرملة بن كاهل الأسدي فقطعت يداه ورجلاه ثم أحرق. و قتل عمر بن سعد وابنه. ولم يبق من قتلة الحسين وأصحابه أحد يعرف إلاّ وأخذ